
أصدر المجلس الأعلى للفتوى والمظالم في موريتانيا فتوى تحرّم نشر مقاطع وتفاصيل الحياة الخاصة والتبرج عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا كافة العوائد المالية والإعلانية الناتجة عنها كسبًا غير مشروع، ومحذرًا من إشاعة الفاحشة عبر المنصات الرقمية. وإليكم النص الكامل لنص البيان:
حكم نشر الصور والمقاطع المشتملة على التبرج وكسب العائدات المالية منها عبر المنصات الرقمية
”الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
بناءً على الاستفتائات الواردة إلى المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بشأن ظاهرة انتشار تصوير وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية، ونشر الصور والمقاطع المشتملة على التبرج وإظهار الزينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تيك توك، وغيرها)، وما يرافق ذلك من جني عوائد مالية وإعلانية؛
فإن المجلس يوضح للعموم الأحكام الشرعية التالية:
أولاً (حرمة النشر والتبرج): يُحرم شرعاً نشر ومشاركة المقاطع والصور التي تتضمن التبرج، أو إبداء الزينة والفتن، أو كشف ما أمر الله بستره، لما في ذلك من إشاعة الفاحشة والمساهمة في هدم القيم والأخلاق الإسلامية.
ثانياً (حكم الأموال والعائدات): إن كافة الأرباح والعوائد المالية والإعلانية الناتجة عن مشاهدات هذه المقاطع والمحتويات المخالفة للشرع تُعد كسباً غير مشروع وحراماً سُحتاً، لا يجوز الانتفاع به ولا حيازته.
ثالثاً (مسؤولية صُنّاع المحتوى): يجب على كل مسلم ومسلمة يرتادون هذه المنصات اتقاء الله تعالى، وتسخير هذه الوسائل الحديثة فيما ينفع الناس ويرفع المظالم وينشر العلم والخير، وتجنب اتخاذ الحرمات وسيلة للتكسّب والشهرة.
والله ولي التوفيق.”
صادر عن المجلس الأعلى للفتوى والمظالم – مجلة “منارة الفتوى”