لسنوات طويلة، ظل حلم مشاهدة المنتخب الوطني في نهائيات كأس الأمم الأفريقية أقرب إلى الخيال لدى جمهور الكرة الموريتانية. لكن السنوات الأخيرة قلبت الصورة: «المرابطون» انتقلوا من ذيل التصنيفات إلى الحضور المنتظم في العرس القاري، وباتوا رقماً يحسب له الخصوم حسابهم.
هذا الصعود لم يأتِ من فراغ؛ فقد واكبه استثمار في البنية التحتية الكروية، وتطوير للبطولة الوطنية، وعمل ممنهج على الفئات السنية والأكاديميات، إضافة إلى استقطاب المواهب الموريتانية في المهجر، وهو المزيج الذي أثمر تأهلات تاريخية متتالية للنهائيات القارية.
وتبقى اللحظة الأبرز في الذاكرة الحديثة تلك الأمسيات التي أبكت وأفرحت الجماهير في نهائيات الكان، حين أثبت المنتخب أن حجم البلد لا يقاس بعدد سكانه بل بإصرار لاعبيه.
واليوم، ومع جيل جديد يشق طريقه بين الاحتراف الخارجي والبطولة المحلية، يتطلع عشاق الكرة الموريتانية إلى الخطوة التالية: تجاوز دور المشاركة إلى المنافسة، وحجز مقعد دائم بين كبار القارة.
صوت الحق — قسم الرياضة
