الخميس 17 سبتمبر 2026
أخبار وطنية

صراع القبعات: اختراق “الحالة المدنية”.. فيروسات الفساد تنهش نظام تطبيق “هويتي” من الداخل

القارئ الصوتي الذكي
استمع لهذه المادة بصوت طبيعي وواضح
الملخص الذكي
اضغط الزر لتوليد خلاصة المقال بالذكاء الاصطناعي.

لطالما كان تطبيق “هويتي” التابع للوثائق المؤمنة مستنقعًا آسنًا وملاذًا آمنًا لطفيليات الفيروسات والقراصنة؛ ويأتي الإعلان الأخير عن إيقاف خدماته، وتعطيل تطبيق “هويتي” يوم السبت، بحجة “الصيانة الوقائية”، ليزيد الشكوك حول ما إذا كان هذا الإجراء ناجمًا عن اختراق جديد أو محاولة للتصدي لهجمات سيبرانية متكررة، ما فتئت تعاني منها هذه المؤسسة مرات عدة، كان أخطرها في سنة 2025.

جذور المؤامرة: نبش في ملفات 2025

تعود خيوط هذه القضية إلى مطلع عام 2025، حين بدأت بوادر الاختراق الكبير تلوح في الأفق. فبينما كان “ظل كبير” ونافذ يقيم في الخارج يتصفح هاتفه، اكتشف وجود وثيقة رسمية عبر نظام تطبيق “هويتي” تفيد بأنه متزوج من امرأة أخرى. وكانت هذه الواقعة الشرارة التي أفضت لاحقًا إلى تحرك انتهى بإيداع 14 وكيلًا السجن، ولا يزالون رهن الاعتقال حتى اليوم، لتبدأ معها حملة كشفت عن وجود شبكة عابرة للحدود تهدف إلى ضرب السيادة الرقمية الموريتانية، وهو ما قد يوحي بأن أولئك الوكلاء المحتجزين لم يكونوا سوى واجهة زائفة استُخدمت للتغطية على “الرؤوس الكبيرة” المحركة لهذا الملف.

المعركة الصامتة: صراع القبعات

تكشف مصادر “صوت الحق” أن صراعًا محتدمًا يدور اليوم خلف الكواليس بين “أصحاب القبعات البيضاء” من الشرفاء داخل إدارة الوثائق المؤمنة، وبين مافيا “القبعات السوداء” التي تدير عمليات التزوير الكبرى.

وبفضل تسريبات وصفتها المصادر بالشجاعة، قُدمت إلى “صوت الحق”، انقشع الستار عن “الفيروسات الحقيقية” التي تعبث بالبيانات من الداخل والخارج، مستخدمة نفوذها لاستبدال الوثائق الرسمية بأخرى مزورة، أو إدراج بيانات غير صحيحة في حسابات المواطنين.

الضحايا: “حمالة أباريق” وتحويل السجن إلى مصحّة

إن الوكلاء الأربعة عشر الذين تم اعتقالهم لا يزالون رهن الحبس الاحتياطي منذ سنتين، في ظروف تثير الريبة؛ إذ تعبث بهم مافيات الفساد، عبر تحويل الحبس الاحتياطي إلى ما يشبه “مصحّة للجنون”، مستخدمة وثائق طبية مشبوهة صادرة عن أطباء يعملون لصالحها.

وهؤلاء الضحايا، ومن بينهم معدّو شاي، وبوابون، وكتّاب، لا يفقهون شيئًا في التقنيات المعقدة، بل أُريد لهم أن يكونوا “ستارًا دخانيًا” يحمي الأباطرة الفعليين، ويحول دون وصول المحكمة إلى الجناة الذين يتوارون عن الأنظار، ويغيّبون الشهود تحت غطاء تقارير طبية مفبركة.

الحصار القانوني: خديعة “الزملاء” وتجديد الإيداع

تستمر فصول المأساة مع ممارسة ضغوط ممنهجة على أهالي السجناء، إذ تُرفض محاولاتهم لتوكيل محامين من خارج الملف، بحجة واهية مفادها أن الموقوفين قادرون على الدفاع عن أنفسهم وزملائهم، بصفتهم “قانونيين”، وهي مناورة تهدف إلى عزلهم وحرمانهم من دفاع حقيقي.

والأدهى من ذلك، الالتفاف على القانون عبر تجديد أوامر الحبس فور انتهاء مدة الإيداع، بما يضمن استمرار احتجازهم وإبقاء الحقيقة حبيسة القضبان.

المخرج والحل: نحو العدالة

فمتى تتحرك المحكمة، استنادًا إلى هذه الحقائق المسرّبة، لتنفيذ مداهمة مباغتة تستهدف أوكار الفساد الحقيقية؟

إن إنصاف هؤلاء الموقوفين، القابعين في غياهب الحبس الاحتياطي المطول، وتطهير نظام تطبيق “هويتي”، هو السبيل الوحيد لاستعادة هيبة الدولة، وحماية الهوية الوطنية من العبث المنظم.

بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحيى

تابع «صوت الحق» على هاتفك

مباشر--:--:--
وطنيةدوليةتحقيقاترياضةآراء
نواكشوط نواذيبو أطار أكجوجت ازويرات تجكجة روصو ألاك كيهيدي سيلبابي كيفة العيون النعمة موريتانيا
نواكشوط تغطية متواصلة 24/7 17 سبتمبر 2026
آخر الأخبار
البيــــــــــان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء الموريتاني3 ساعات مضت
إلزامية العرف الشرعي: بلديّة “ساني” تقرّ وثيقةً جديدةً لتنظيم الأعراس3 ساعات مضت
المأمورية الثالثة بين زوبعة التملق وفيتو المعارضة: هل تدخل موريتانيا نفق الاستقطاب السياسي؟11 ساعة مضت