يقوم الاقتصاد الموريتاني تاريخياً على ثلاث ركائز كبرى: ثروة سمكية تُعد مياهها الإقليمية من الأغنى في العالم، وخام الحديد الذي تصدره البلاد منذ الستينيات عبر أطول قطارات العالم من تيرس زمور إلى ميناء نواذيبو، إضافة إلى الذهب الذي تنامى وزنه في الصادرات خلال السنوات الأخيرة مع توسع الاستغلال الصناعي والتقليدي.
وانضمت إلى هذه الركائز حديثاً بوابة واعدة: الغاز الطبيعي، مع دخول حقل «آحميم الكبير» المشترك مع السنغال مرحلة الإنتاج، في مشروع يُنتظر أن يضع البلاد على خريطة مصدّري الطاقة ويوفر موارد إضافية للخزينة العمومية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن التحدي الحقيقي ليس في تحصيل العائدات، بل في حسن توجيهها نحو تنويع الاقتصاد: تصنيع محلي للثروة السمكية بدل تصديرها خاماً، وبنية تحتية تفك العزلة عن مناطق الإنتاج، واستثمار في رأس المال البشري يضمن ألا تبقى الثروات في باطن الأرض والبحر بعيدة عن جيوب المواطنين.
وبين وعود الغاز وتقلبات أسعار الخامات عالمياً، يبقى السؤال المطروح: هل تنجح موريتانيا في تحويل مواردها الطبيعية إلى تنمية يلمسها المواطن في معيشته اليومية؟
صوت الحق — قسم مال وأعمال
