
نواكشوط – صوت الحق:
أدى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني زيارة تفقدية عاجلة لمحطتي التحويل الكهربائي الفرعيتين (الشرقية والغربية) بنواكشوط للوقوف على حجم الأضرار الناجمة عن الحريقين المتتاليين اللذين أخرجا المنشأتين عن الخدمة. وأمر الرئيس بتسخير كافة الإمكانات الفنية والمادية بشكل فوري واستثنائي لتسريع عودة التيار الكهربائي للشبكة والمواطنين، مشدداً على فتح تحقيق شامل وشفاف لتحديد الأسباب وتطبيق أقصى العقوبات بحق أي تقصير.
استعانة بالخارج ومفارقة الوعود
وفي تطور لافت يُبرز عمق الأزمة، استعانت السلطات بمولد كهربائي ضخم قادم من السنغال عبر مدينة روصو للسيطرة على العجز الفني؛ وهي المفارقة التي أثارت استياءً واسعاً كشفت عنه المفارقة المؤلمة، كون موريتانيا كانت تُصنَّف كمصدر إقليمي للطاقة يغطي حاجيات عاصمتين إفريقيتين مجاورتين (باماكو وداكار).
تأتي هذه الكارثة لتضع الشركة الوطنية للكهرباء (صوملك) في مرمى الانتقادات الفادحة، خاصة وأن تفاقم الأزمة في العاصمة جاء بالتزامن مع توجيهات رئاسية سابقة للشركة بضرورة التعجيل بتأمين الطاقة لل مدن والقرى والأرياف ودعم الشبكة بالحلول الشمسية.
تصعيد نيابي ومطالبات بالشفافية
وعلى خلفية الحادثة، لوح نواب في البرلمان بمساءلة القائمين على القطاع وتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية للوقوف على صفقات الصيانة وإدارة المنشآت الحيوية، مطالبين بتقديم تقارير مفصلة حول خطط الطوارئ وضمان عدم تكرار هذا الانقطاع الشامل.