بقلم: يحياوي محمد الأمين ولد يحي حَدَّثَ الرَّاوِي يَحْيَاوِي قَالَ:طَافَتْ بِيَ الأَكْدَارُ فِي أَرْجَاءِ البِلاَدِ، فَإِذَا بِالبَقَرَاتِ العِجَافِ يَرْتَعْنَ فِي السَّوَادِ، يَأْكُلْنَ مَا أَبْقَى “العَزِيزُ” فِي سَالِفِ الأَمَادِ! كَانَتْ لَهُ سَبْعٌ سِمَانٌ امْتَصَّ فِيهَا الشِّهَادَ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي غَيَاهِبِ الجُبِّ وَالأَصْفَادِ، فَوَلَدَتِ السَّبْعُ العِجَافُ فِي أَمَدِ التَّارِيخِ ثَلاَثاً أُخْرَى لِتَكُونَ عَشْراً كَامِلَةً تَسْتَنْزِفُ مَا بَقِيَ مِنَ العَتَادِ، فَأَكَلَتْ تِلْكَ السِّمَانَ العِجَافُ المَوَالِي وَالحُجَّابُ؛ تَشْتَرُّ لِلأَكْلِ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ، وَكُلَّمَا التَقَمَتْ سِمَاناً ازْدَادَتْ هُزَالاً وَخَوَاءً، تَلْتَهِمُهُ بِنَهَمٍ فَلاَ تَشْبَعُ! فَيُعَطَّلُ الخَرِيفُ، وَتُبَدَّدُ خَيْرَاتُهُ فِي “بُومْدِيدَ” بِأَمْرِ رَاعِي العِجَافِ، بِلا حَلاَّبٍ وَلا حَارِسٍ وَلا بَوَّابٍ.فَبَيْنَمَا أَنَا فِي ذَاهِلِ الحَيْرَةِ وَالنَّكَدِ، إِذْ لَقِيتُ صَاحِبِي ذَيْلُولاً عِنْدَ مُنْعَطَفِ البَلَدِ، وَهُوَ يَنْفُضُ أَقْذَارَ الفَقْرِ وَيَسْتَنْجِدُ، وَيَقُولُ: “يَا يَحْيَاوِي، أَمَا تَرَى كَيْفَ يُحْلَبُ المَالُ، وَتَأْكُلُ حُجَّابُ العِجَافِ السِّمَانَ بِنَهَمٍ فَلاَ تَشْبَعُ، وَخَرِيفُ بُومْدِيدَ يُبَدَّدُ؟!”.───فَأَنْشَدْتُ أَقُولُ:سَبْعٌ سِمَانٌ خَلَتْ قَدْ كَانَ نَهْبُهُـمُ … وَسَبْعُ عَجْفٍ لِأَكْلِ المَالِ تَرْتَحِلُتَشْتَرُّ لِلأَكْلِ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَدَرُ … وَكُلَّمَا اعْتَلَفَتْ تَمْضِي وَتَنْتَحِلُمَنْ كَانَ فِي الجُبِّ قَدْ خَلَّفَ لَهُمْ بَقَرًا … أَهْوَى عَلَيْهِ مَعَ الحُجَّابِ مَنْ عَمِلُواوَالشَّعْبُ يَرْقُبُ فِي الخَرِيفِ نَوَالَهُمْ … وَرَاعِي العِجَافِ يُسِيمُهَا وَالأَحْلاَمُ تَرْتَحِلُ
المقامة الغزوانية (11): سبعٌ عجاف
القارئ الصوتي الذكي
استمع لهذه المادة بصوت طبيعي وواضح
الملخص الذكي
اضغط الزر لتوليد خلاصة المقال بالذكاء الاصطناعي.
تابع «صوت الحق» على هاتفك
مباشر--:--:--
وطنيةدوليةتحقيقاترياضةآراء
آخر الأخبار
أنا والرئيس.. أيُّنا أحقُّ بالعلاج في الخارج؟شهر واحد مضت
المقامة الغزوانيةالحلقة الثالثة عشرة: مَفَارَقَةُ الشِّفَاءِ وَعِبَرُ الدَّهْرِ لِلْقَضَاءِشهر واحد مضت
ولد الغزواني يستقبل نظيره السنغالي بمطار “أم التونسي” في توقف فني قادماً من أبوظبيشهر واحد مضت